شعر في حب أهل البيت عليهم السلام
(( السير في نهج البردة ))
الـدمـعُ يـُبـرزُ مـا في القــلـبِ من ألـــــــــــمِ
فـلا تـلـُمني على دمـعـي وفـيـــضِ دمـــــي
طـافــت بـيَ الـنــوبُ الطـخـياءُ مــعـــجـــزةً
تـســـطــو عـلــيَّ وتـمـحـي غـبطةَ القــلــــمِ
عـاثــتْ بجـســميَ إفسـاداً فما تركــــــــتْ
لـبـلـبــلِ الـســـلـمٍ أفـنـانـاً ولـــم تـُـقـــــــِــمِ
وذاكَ حــظـــّـيَ مــــن دنـيــــايَ يـتـبـعــُنـي
مــرافــقــاً كــــذئـــابِ الــقـُــفـْـرِ لـلـنـُّعــَــمِ
ســيّانَ عـنـدي إذا ضاقتْ أو انــفــرجــــــتْ
فـلـســـتُ مـنـها بكـلتـَيْ ظـافـــرَ الغـُـنــــُـمِ
ومــنْ يعـشْ أمَّ دفــرٍ كــي يـصـاحـــبـَـهــا
يهــُنْ ومــن يـعــمــلِ الأخــلاقَ يُحـــتــــــرَمِ
تــُزيِّــنُ الإفــكَ صـــدقاً والـخــنـى رشــــداً
ولـلـمــعـاصـي تـُمـيـلُ الــحــُـرَّ والـزُّنــُــــمِ
قـفـلــتُ صندوقَ آمـالــي بـهــا عــــزفــــاً
عـنها وما عـبـِئـَتْ فــي طـيـبـها شـيـمـــي
ورحـــتُ خــلـفَ عـيابِ العـلـمِ مـُـدَّلـــجــــاً
أدنـو الـرشــــادَ ومـن دانـاهُ يـَغــتـَــنـــِــمِ
مـُوالـيـاً لـرســـــــولِ اللهِ مـــتــَّــبـِــعــــاً
هــــداهُ مـعـْتـَلـقــاً فـيـهِ بــلا ســــــــــأمِ
مـحـــمـَّـدٍ هـازمِ الإشــــراكِ قـالـــــعـــــهِ
ورافـعِ الـحــقِّ فـوقَ الأرضِ كالـعـَـلـَـــمِ
ومَـن ســنــاهُ أنــارَ الـكونَ فائـْـتلــقــــتْ
فـيـهِ الدراري تـُــجـلـّي حالـكَ الظـُّــلـــــَـمِ
هو الحــبـيـبُ وحـسـبـي فـي مـحـــبــّـتـهِ
هو الـشــفـيـعُ لــذنـبٍ كــانَ أو لــــمـــــمِ
ذخــيــرةُ اللهِ مــن لــمْ يــدنُ ســـاحـــتــَــهُ
يـخــبْ ومــن يـدنــُهـا فالعـزَّ يــســـتـلــمِ
فـمــن كـمـثـلــهِ تـعـنـو مــن مـهـابـــتــــهِ
الوجـــوهُ خــوفاً ورغـــبـاً طــاعةَ الخـــدمِ
ومـن كــمــثـــلـــهِ إذ لاقــى الجـمـوعَ مـنَ
الكـفــار باللهِ لـــم يـــرهــبْ ولـــم يـهــــمِ
ومــن كـمـثـلـهِ أحـيـى عـقــــبَ دعـــوتــهِ
مـوتــى وأسـمعَ بالتسـبـيـحِ ذي صــمـــمِ
وأعـلــنَ الـدينَ ديـــنَ الــحــقِّ مـكــتـمـــلاً
مـا فـيهِ مــن عــوجٍ أو فـيـهِ مـن ثــلـــــمِ
كـــــذا تـــبـعــتُ أمـيــرَ المؤمـنــيـنَ أبـي
تـرابِ أنــهـــلُ وِردَ الـحــــقِّ والـقــِـيـــَـــمِ
فـالـديـنُ والخلـُـقُ الـســامي بهِ عُـــرِفـــا
وإن تحـدَّثــــتُ عــــن أفــضــالــهِ أهـــمِ
ومـا لـسـاني بـعـادٍّ قـــيـــدَ أنـــمـــلــــةٍ
مـنَ المزايا التي في الــغـيـرِ لـم تـَقــُــــمِ
فحسبيَ العجزُ قــيــداً أن أعـــــدَّدهــــا
وغـيريَ الـكــُفـــرُ والإلــحــادُ قـيدُ فــَمِ
حـفـظتُ حبَّهُ فـي قـلـبــي فــعــاودنــي
سـُكـْرٌ وما بالطلى سكري كأيّ عـمـي
كــمــا حفــظـتُ هوى آلِ الهدى فسـما
بـيَ الـمـقـامُ إلــى جـنــَّاتِ ذي كــَــرَمِ
ومـــن كــآلِ رســــولِ اللهِ قـــد رفـعت
رايـاتُ مـجـدِهـُمُ فـي ســائرِ الأمــَــــمِ
هــمُ الـنـجـاةُ وهــم عقـدُ العلى وهـــمُ
خـلائـفُ اللهِ فـي عـلـمٍ وفــي حـِـكـَـــمِ
فــمـن أتــاهــم صحـيـحَ القـلبِ واعـيـَهُ
يـَفـُزْ ومــن عافهمْ سـوءَ الأذى يـُســَــمِ
وقـــد أتـيــتـهمُ عـبـداً أســـيــرَ نـهــىً
بـحـبِّهم لم يخـــفْ والخـوفُ للـجـَـــــرِمِ
يـدعى بحــسَّـــانَ عمرانٍ حـــلـيـفــِهـمُ
عـــلــيُّ والــدُهُ والـحـــبُّ مــن قــِـــدَمِ
عــسـاهمُ بالـرضا والــجـودِ يـفـتقـدوا
مـُريـدَهـُمْ وبـهِ يـنجو مــن الــسـَّــقــَــمِ
*****
من وحي بردة المديح للبوصيري
أخوكم حسان ،، لا تنسونا من صالح الدعاء
**********************************************
(( يا آل بيت محمّدِ ))
يا آل بيتِ محمَّدِ أنتمْ رجائيَ في غدِ
فيكمْ يقيني ثابتٌ ولفضلكم لم أجحدِ
واليتُكم وتبعتكم ولنوالكم مدَّت يدي
ومحضتكم صدقَ الولاءِ بخافقٍ متعبِّدِ
أشدو بحبِّكمُ وأنشدُ .. ويلُ من لم ينشدِ
وأقولُ شعري في هواكم صادقاً بتودّدي
فارضوا عليَّ فإنني بكمُ ألوذُ وأقتدي
حسان